صالح القبلان
الهلال ليس مجرد نادٍ تُقاس مكانته بعدد البطولات، ولا كيانًا تختصر قيمته في المستطيل الأخضر؛ بل هو نادٍ كبير بتاريخ عريق، وجماهيرية واسعة، وقيمة استثمارية متنامية. ومن هنا، فإن طموح الهلال يجب أن يتجاوز حدود المنافسة الرياضية إلى بناء الأصول والمنشآت التي تليق بمكانته وحضوره. ومن بين الأحلام التي طال انتظارها، يبرز حلم استاد الهلال: متى يكون للهلال استاد خاص يحمل اسمه وشعاره وهويته؟
اليوم، ومع دخول الهلال مرحلة استثمارية جديدة، وامتلاك سمو الأمير الوليد بن طلال حصة مؤثرة في النادي، تتجدد الطموحات، ويصبح السؤال أكثر إلحاحًا ووضوحًا:
ما الذي يمنع تحقيق حلم استاد الهلال؟ وما المعوقات التي تحول دون إنجازه؟
جماهير الهلال لا تطالب بملعب فحسب، بل تطمح إلى بيت للهلال؛ منشأة رياضية واستثمارية متكاملة، تضم الملعب والمتجر والمتحف والمرافق التجارية والترفيهية، لتتحول إلى أصل مستدام ومصدر دخل للنادي، وإرث يبقى للأجيال.
الهلال، بما يملكه من تاريخ وبطولات وجماهيرية وقيمة تجارية، يستحق استادًا يوازي هذه المكانة، ويكون واحدًا من أكبر مشاريعه وأكثرها تأثيرًا. ولذلك، فالمطلوب ليس إعلان مشروع ضخم دون دراسة، وإنما دراسة جادة واحترافية تحدد الموقع والتكلفة والجدوى والتمويل والجدول الزمني، ثم مصارحة الجماهير بوضوح: هل المشروع ممكن؟ وإن كان ممكنًا، فمتى تبدأ خطواته؟ وإن كانت هناك معوقات، فما هي؟
استاد الهلال ليس رفاهية.. بل استحقاق.
يا إدارة الهلال.. ويا سمو الأمير الوليد بن طلال.. جماهير الهلال تنتظر أن يتحول هذا الحلم من أمنية إلى مشروع، ومن فكرة إلى واقع. فالهلال كيان كبير، والكيانات الكبيرة لا تكتفي بصناعة البطولات، بل تصنع إرثها أيضًا.
فهل آن أوان أن يكون للهلال بيتٌ يليق به؟