[ad_1]
«الدفاع عن العقيدة الإسلامية، والمجتمع، والوطن واجب على كل مواطن».. عبارة تختصر مسؤولية عظيمة جدًا لا تقف عند حدود حمل السلاح بالذات أو الوقوف في ميادين الدفاع، بل تمتد إلى كل ميدان يمكن أن يكون فيه المواطن عنصرًا مؤثرًا و فعال في حماية دينه ومليكه ومجتمعه ووطنه.
وفي عصر أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي عالمًا مفتوحًا تتدفق فيه الأخبار والمعلومات من كل اتجاه، أصبح المواطن أمام مسؤولية جديدة.
فالهاتف الذي يحمله قد يكون وسيلة لنشر الوعي، وقد يكون – من حيث لا يشعر- وسيلة لنشر الشائعات والتضليل. ومن هنا يبدأ دور المواطن الواعي؛ فلا يصدق كل ما يقرأ، ولا يعيد نشر كل ما يصله، ولا يسمح للحسابات المجهولة والمضللة أو الأخبار غير الموثوقة بأن تصنع له موقفًا تجاه وطنه ومجتمعه.
إن الحملات الإعلامية الموجهة قد لا تستهدف فردًا بعينه، وإنما قد تستهدف ثقة المجتمع وتماسكه، وتستغل الأخبار المضللة والمقاطع المجتزأة أو بعض ما يسمى «الريلز» في إثارة الشكوك والفتن. ولذلك فان أول خطوط الدفاع هو المواطن نفسه؛ المواطن الذي يتحقق، ويميز، ويرجع إلى المصادر الرسمية والموثقة، ولا يمنح أبداً للمحتوى المضلل مزيدًا من الانتشار.
تزداد المسؤولية على المؤثرين وصناع المحتوى؛ فكلما اتسعت دائرة تأثير الإنسان اتسعت مسؤوليته. ومن يملك جمهورًا كبيرًا من مختلف الأعمار والفئات يستطيع أن يكون جزءًا كبيراً من صناعة الوعي، وأن يسهم في التصدي للتضليل، وتعزيز الثقة بالمعلومة الصحيحة، والمحافظة على اللحمة الوطنية.
إن الدفاع عن الوطن في هذا العصر لا يعني أن يدخل المواطن في كل جدال أو يرد على كل إساءة، بل يعني أن يكون واعيًا بما يقرأ ويرى وينشر، وأن يعرف متى يتحدث ومتى يتحقق ومتى يكون عدم التفاعل مع المعلومة المضللة هو الموقف الصحيح.
فالمواطن الذي لا يسمح للشائعة أن تمر من خلاله، ولا يجعل نفسه أداة لنشر الفتنة، يمارس صورة من صور الدفاع عن مجتمعه ووطنه.
في النهاية، تبقى حماية العقيدة والمجتمع والوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي المواطن، ومن إدراكه أن الكلمة التي يكتبها أو ينشرها ويتداولها قد يكون لها أثر يتجاوز حسابه وشاشته. فكما يدافع الجندي عن وطنه في ميدانه، وأن يجعل من وعيه ومسؤوليته وحفاظه على اللحمة الوطنية خط دفاع لا يقل أهمية.
** **
– أحمد بن سلطان القويز
[ad_2]
Apsny News


فواصل
المنصة ساحة الوعي الجديد
التأجيل وما أدراك ما التأجيل
مناهج التلاحم ومنهجيات الوطنية – د. محمد بن عبدالعزيز النافع
الوليد بن طلال.. وتأسيس الهلال
ساعات خلف المشهد – إيمان حمود الشمري
كلاسيكو جديد في سماء الكرة السعودية